Home
المنهاج الإسلامى ISLAMIC MINHAJ
جهاد فى سبيل الله بالعلم

Main navigation

  • Home
  • منهاج
    • "إشراق المنهاج".
    • تساؤلات المنهاج (1).
    • تساؤلات المنهاج (2).
    • تساؤلات المنهاج (3).
    • تساؤلات المنهاج (4).
    • تساؤلات المنهاج (5).
    • قبس من كتاب "إشراق المهناج"(1).
    • قبس من كتاب "إشراق المنهاج" (2)
    • د. أبوزيد يشرح كيف تجر العربة الحصان!
  • متشابهات
    • متشابه التكرار من تساؤلات المنهاج
    • مقالة علماء التفسير فى بيان المحكم والمتشابه.
  • المثانى
    • التلازم فى المثانى.
    • التلازم فى المثانى يجب النسخ.
    • سنة الله فى الكون المثانى.
    • علم المثانى.
    • ليلة القدر، وثنائية الكيف والكم الزمانية.
  • تأويل
    • التأويل الافرادى (اللغوى)
    • الدلالة أفقيا ورأسيا.
    • العقل والنقل بين إبن تيمية وإبن رشد.
    • د. أبوزيد يشرح كيف تجر العربة الحصان!
  • شبهات
    • محمد، صلى الله عليه وسلم، فى عيون الغرب.
  • كلاميات
    • إستشكال السماء وأين الله؟!
    • الإستدلال على الغائب بالشاهد.
  • إعجاز
    • التثاقل والهدى ونيوتن Newton.
    • علم السيمياء.
  • مناسبات
    • رمضان كريم مع يوميات المنهاج (1).
    • رمضان كريم مع يوميات المنهاج (2).
    • إصطفاء النبوة وذكرى مولده، صلى الله عليه وسلم.
    • الحاج مالك الشباز أو MALCOM X
    • رمضاء الصيام، باب الهدى والإستجابة.
    • رمضانيات 1440 هجرية.
    • شعبان فى بينية، مطابقة بين المنهاج والحديث.
    • طلع البدر علينا وتصدع الجبل.
    • فى الهجرة ميلاد، فهاجروا إلى منهاج الله..
  • دين ودولة
  • تربية
    • الدلالة التربوية فى فداء الأضحى.
  • أخلاق
    • رد على رشيد: الكذب فى الإسلام.
  • هذه بضاعتنا
    • تقديم "مناهج الأدلة" لإبن رشد.
    • متابعات القراء.
  • علمانية
    • الرشدية بذرة العلمانية.
  • English
    • Fukuyama + Bin Ladin = Marxism Revival, 1.

بسم الله الرحمن الرحيم: "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا" صدق الله العظيم

تنويه: للإلمام بلغة المنهاج ومتابعة البحوث نوصى بمراجعة "تساؤلات المنهاج" أو كتاب "اشراق المنهاج"، شكراً على اهتمامكم.

Breadcrumb

  • Home
  • مناسبات:
  • اصطفاء النبوة وذكرى مولده، صلى الله عليه وسلم.

اصطفاء النبوة وذكرى مولده، صلى الله عليه وسلم.

By المنهاج | 12:14 PM EET, Thu November 07, 2019

 بسم الله الرحمن الرحيم، فضله الهدى والتوفيق وبه نستعين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، محمد ابن عبد الله، صلوات الله عليه وسلامه. كل عام وأنتم وأمة الإسلام في خير وسلام، وقاها الله شرور الحاقدين والطامعين، هو نعم المولى ونعم النصير ونعم السميع المجيب.

      في مناسبة ذكرى المصطفي، صلى الله عليه وسلم، يحسن أن نتدارس العبر والدروس في بعثة النبي الأمي وخاتم النبيين، التدارس الذي استهللنا به باب "مناسبات" على المدونة القديمة بمقالة "وطلع البدر علينا بنور الحق"، ثم "محمد عليه الصلاة والسلام في عيون الغرب"، وفي العام الماضي نظرنا في مسألة تلقى الوحى مع شدة وطأته في مقالة "وطلع البدر علينا وتصدع الجبل"، أمَّلنا فيها بإذنه تعالى أن نستكمل التدارس في المناسبة التالية وندلف إلى مسألة اصطفاء النبوة، وفقنا الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه.

    الاصطفاء الرباني مسألة مترامية الأطراف متشابكة العوامل، لا يستجليها مقال واحد باعتبار أدلتها النقلية، قرآنا وحديثا. لكن يمكن ابتداءاً إجمال عناصرها من قوله الخلاق العليم:

 * إِنَّ اللَّهَ اصْطَفي آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ, ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * (آل عمران: 33)

في مقام سابق بينا ثنائية الفرد والمجتمع فيها، تثنية الاصطفاء إفرادا مع آدم ونوح، عليهما السلام، وجمعا مع آل إبراهيم وآل عمران، ثم التثنية في الإفراد والجمع كليهما، ثلاث ثنائيات فالمنهاج ومثانيه. كما بينا أن فيها متشابه بدليل عقلي أن الاصطفاء لا ينطبق على آدم عليه السلام، حيث الاصطفاء اختيار، ولم يكن من اختيار معه أبا للبشرية، عليه السلام. الآية من المتشابهات من وجه آخر وهو التكرار في التبعيض، وهي متشابهة من جهة ثالثة بتداخل الذريات وتسلسلها، فالمعلوم أنها كلها من ذرية آدم، عليه السلام، قوله: "ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ"، إنما خصص سبحانه لتبيان الثنائية، ولا نرى في علمنا سببا آخر إلا أن يكون تسلسل الذرية من أنباء الغيب، جائز على الظاهر. هناك وجهان في التأويل، الأول أن الاصطفاء مع كل الأنبياء والرسل في إجماله ينبني على هذه الثنائية. الثاني أنها مشتملة في رسالة النبوة مع كل منهم، ضمن منهاج الله الذي كلفهم، عليهم الصلاة والسلام، التبليغ به مع شريعته سواء بسواء، قوله تعالى: "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا". (بيانه والمثاني في كتاب "إشراق المنهاج"، ومقتضبا في "تساؤلات المنهاج" على هذه المدونة).

      أما التعقيب في قوله: "وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" فيه بابان للتأويل، فالسمع مقصود به النقل فالاعتقاد، أن الاصطفاء في الدين، ما قال به بعض المفسرين من أن الله اصطفي لهم دين الإسلام، من باب الاعتقاد. الباب الثاني العلم، النظرة العلمية والبحث في الاصطفاء والذرية، مفتوح الاجتهاد فيه بأي صنف من العلوم يتسق مع مطلب التفصيل في العلم في القرآن، منه هذا المبحث بعون الله. ولو أنك ثنيت السمع على العلم، بعلم أن أسماء الله الحسنى في الذكر الحكيم جاءت على التثنية من أول الرحمن الرحيم، وصلت إلى مطلب خاتمية الرسالة المحمدية من أنها تبث الدلائل العلمية على الوحدانية والنبوة بلا انقطاع، منذ زمن الوحي وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ما نحن بصدده بتوفيق الله وهداه.

      الوجه الثاني على متشابه المثانى ليس مقامه، أما الأول يفهم منه أن الاصطفاء ينبني على عاملين، أولهما عامل الفرد كمنبت وكفاءته في حمل الرسالة والتبليغ، ضمنه رعاية الله للمصطفي – أى منهم عليهم الصلاة والسلام - وإلى أن يبعثه الله نبيا أو رسولا. ثانيهما عامل المجتمع وخصائصه التي تكتنف أسباب الاصطفاء مثل فسق القوم أو كفرهم أو ظلمهم، ثم خصائصه من حيث تعامل وتفاعل المصطفي معه، قبل وبعد البعثة، تأثرا وتأثيرا. بل يمكن النظر أيضا في تأثير المجتمع على نشأة المصطفي بما هيأه للاصطفاء ضمن عامل الفرد، المسألة التي تطاحن عليها الفكر البشرى منذ النشأة، ومازال. ستجد بعون الله في النقل دلائل على كل هذه المكونات للاصطفاء.

      دليل ثان على أن الاصطفاء ينبى على هذه الثنائية، قوله العزيز العليم:

* وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * (آل عمران: 42)

الاصطفاء الأول على الإفراد بالمنادى، منه رعاية الله لها متضمنة أن طهرها قبل أن تحمل الرسالة الربانية. أما الثاني على الجمع بنسبة نساء العالمين، المكونات المجتمعية من حيث تفاعلها مع البيئة حولها، قبل وبعد التكليف، مثل أن أحصنت فرجها قِبَل المجتمع وقَبْل التكليف، ثم انتباذها من أهلها مكانا قصيا ونزوعها إلى جذع النخلة، في تنافر مع المجتمع، مما ورد في القصة في سورة مريم.

      منه أن عاملي الفرد والمجتمع تتفرع عليهما مكونات عدة. كل مكون من هذه المكونات يستأهل بحثا بمفرده. عامة الكتاب يخلطون بينها دون منهجية واضحة. من المهم أيضا أن نرتب أسبقية كل مكون فرعى، مثل أن يكون النسب للأب له في الأهمية الأسبقية على النسب للأم في البحث والتأسيس. ويسبق مكون الذرية مكون الأخلاق أو العصمة، وهكذا. المدخل الطبيعي لها مجتمعة هو عامل الفرد من حيث مكون الذرية الصالحة، المكون الذي أشير إليه في الآية الكريمة، قوله تعالى: "ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ"، باب الاصطفاء الأول، ما جرت عليه "سيرة إبن هشام".

      عن نسبه صلى الله عليه وسلم: < حدثنا محمد بن مهران الرازي ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم جميعا، عن الوليد قال ابن مهران، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعيعن أبي عمار شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول:  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله اصطفي كنانة من ولد إسمعيل واصطفي قريشا من كنانة واصطفي من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". (البخارى 2276)>

      في "سيرة ابن هشام" ورد ذكر سرد النسب الزكي: < من محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، إلى آدم عليه السلام قال أبو محمد عبد الملك بن هشام ( النحوي ) :

هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، واسم عبد المطلب : شيبة بن هاشم واسم هاشم : عمرو بن عبد مناف واسم عبد مناف : المغيرة بن قصي ، ( واسم قصي : زيد ) بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر - ص 2 - بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، واسم مدركة : عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن ( أد ، ويقال ) : أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم - خليل الرحمن - بن تارح ، وهو آزر بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ - ص 3 - بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ ، وهو إدريس النبي فيما يزعمون والله أعلم ، وكان أول بني آدم أعطى النبوة ، وخط بالقلم - ابن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم .>

      فثبت لنبي الإسلام، صلى الله عليه وسلم، المكون الأول للاصطفاء، النسب الطاهر إلى ذرية الأنبياء من آدم إلى نوح إلى إبراهيم إلى إسماعيل، عليهم السلام، فكنانة وقريش وبنى هاشم. كأن في الذرية الجينات الوراثية تخط النبوة بإذنه تعالى جلت قدرته حيث يقول:

* هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * (آل عمران: 6)

ويقول:
* يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ * (الحج: 5)

      المكون الفردي الثاني، الإنبات والتنشئة، ومن حيث أن هنا اصطفاء على أساس الذرية، فقد بدأ الاصطفاء مع الميلاد يختص بعلمه تعالى. ومتى كان الاصطفاء تبدأ رعاية الله للمصطفي حيث العلامة الظاهرة على مبتدي الاصطفاء، إلى أن يبلغ أشده نسبة للتكليف بالرسالة، ثم تكون البعثة وحمل التكليف والتبليغ. الدلائل هنا متكاثرة مع كثير من الأنبياء، فمع البتول مريم ابنة عمران قال الحكيم القادر:

* فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ ۖإِنَّ اللَّـهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ * (آل عمران: 36 – 7)

فثبت أيضا المكون الفردي الثالث، أن مبتدي الاصطفاء هو مبتدي الرعاية الإلهية، قوله: "فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ"، فرعاية الله في قوله: "وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا"، ثم "كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا". مثل ذلك مع يوسف، عليه السلام، وقوله علام الغيوب:

* وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّـهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * (يوسف: 23)

ارتبط العامل الفردي هنا بعامل مجتمعي وهو العصمة الأخلاقية، فترتب الأخير على الأول، وكانت أهمية الأول كمدخل للاصطفاء. في طالوت ومتطلبات الاصطفاء قال الواسع العليم:

* وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * (البقرة: 247)

ضمن الرعاية الإلهية مع الاصطفاء زاده الله في العلم والجسم حتى يتبوأ المكانة المجتمعية المتوائمة مع التكليف. مع موسى، عليه السلام، بدأت الرعاية الإلهية من مهد الطفولة، قوله الرؤوف الرحيم:

* وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * (القصص: 7)

ثم قوله:

* وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ * فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * (القصص: 10 - 14).

      مع عيسى بن مريم، عليه السلام، فالأمر جد مختلف، حيث بدأ اصطفاؤه في مشيئته جل وعلا، وكان اصطفاؤه يتطلب اصطفاءاً آخر، الأم مريم ابنت عمران، الوجه الآخر في تأويل قوله الخلاق العليم:

* وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * (آل عمران: 42)

اصطفاءان في آن واحد، اصطفاء النبي، عليه السلام، تطلب اصطفاء الأم كي تحمله في تكليف رباني. اصطفاء داخل في اصطفاء. لذلك قال العلى القدير:

*  وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ * (المؤمنون: 50)

جعلهما سويا آية فالاصطفاءان في آن واحد. متى اصطفاه ليكون آية للناس على قدرته تعالى في الخلق، اصطفي معه الرحم التي تتجاوب مع الروح القدس لإنجاب المصطفي عليه السلام. اصطفاءان في آية واحدة متلازمان لا ينفصلان، لزوم أحدهما من لزوم الآخر. مترتبا على هذا الاصطفاء بدأت الرعاية الإلهية لاصطفاء النبوة مع رعاية الله لها، فكان المبتدي الحقيقي لرعاية نبي النصرانية عندما قال تعالى: "فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا".

      يستطرد جل شأنه في الرعاية والشمائل بالخلق:

* إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّـهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ * وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ * وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ * (آل عمران: 45 – 9)

وضع في عيسى ابن مريم، عليه السلام، شمائله مع الاصطفاء، غرسها في الجينات الوراثية، حتى يمكن القول أن لم يكن للعامل المجتمعي كبير تأثير على اكتسابه لشمائل المصطفي، فهي مقررة سلفا بالميلاد. مسألة محل جدال واسع ليس مقامه. فكانت الكلمة المبشرة بها البتول مريم هي هذا الجين الوراثي الذي يحمل الشمائل وخصائص النبوة سلفا بلا اكتساب، بقدرته الخلاق العليم. من هذه الزاوية فهو إعجاز إلهي آخر منفصل عن كونه عليه السلام وأمه آية واحدة. ما يجعل اصطفاء عيسى بن مريم اصطفاء يتميز عن الخصائص المعتادة للاصطفاء، مفاد قوله العليم الحكيم:

* تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّـهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ * (البقرة: 253)

المعنى كما بيناه في المقالة السابقة "طلع البدر وتصدع الجبل" أن الفروق بين الأنبياء والرسل ليست في فحوى الرسالة، التي هي على التوحيد معهم جميعا، إنما الفروق تكون في شمائل اصطفاء النبوة. رفع تعالى بعضهم على بعض درجات في تلك الشمائل لتتواءم مع أحوال الناس ومسببات الاصطفاء المجتمعية، مثلما زاد طالوت بسطة في العلم والجسم. خص عيسى ابن مريم بالذكر لأنه لا يخضع لهذا المنحى المجتمعي في الشمائل والفروق فيها بين المصطفين الأخيار، الذين قال فيهم رب العزة كأمثلة:

* وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ* وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ* هَـٰذَا ذِكْرٌ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ * (ص: 45 – 9)

مع هؤلاء المصطفين الأخيار، عليهم الصلاة والسلام، شمائل اصطفاء النبوة تختلف من أحدهم إلى الآخر. الأمر المهم هنا ذكره تعالى للاختيار صفة للاصطفاء. فقاعدة الاصطفاء الاختيار من متعدد، ما لا ينطبق على آدم وعيسى، عليهما السلام، ذكرناه في صدر المقالة. فكانت شمائل عيسى بن مريم محددة مقررة مسبقا لا تنبني على الاختيار المجتمعي، قوله القاهر فوق عباده:

* إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَ‌ابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * (آل عمران: 59)

وجه آخر للتأويل غير الذي تناولناه من قبل، أن ليس هناك مكونات اصطفاء مجتمعية معهما آدم وعيسى، عليهما السلام، إلا مسببات الشمائل لا الشمائل نفسها. مع التكليف والبعثة تكون قد بلغت الرعاية الإلهية أجلها واكتملت شمائل الاصطفاء. أما الرعاية بعد البعثة فلها مقام آخر بإذنه تعالى. والله أعلم.

       مع خاتم النبيين، صلى الله عليه وسلم، قال الرؤوف الرحيم:

* وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ * (المائدة: 67)

جاءت الرعاية الإلهية بالعصمة إزاء الناس بعد أن تقرر الاصطفاء.  مع الإنبات والتنشئة والرعاية الإلهية اكتسب الكثير من صفات وشمائل المصطفي الشخصية حيث قال فيه المولى جل وعلا:

* وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ * (القلم: 4)

ستجد الكثير مثل ذلك، يبارك الله في شمائل المصطفي الشخصية ويمدح بمعزل عن الرعاية الإلهية، تلك التي اكتسبها مع التنشئة والتربية، كقوله جل شأنه في إبراهيم، عليه السلام:
* إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّـهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * (النحل: 120)

وقوله في إسماعيل، عليه السلام:

* وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚإِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا * (مريم: 54)

      مع محمد، عليه الصلاة والسلام، رتب سبحانه الأسباب بدءاً من العامل الفردي إلى حمل الرسالة، فقال:

* وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * (النجم: 1 – 4)

شهد له الخلاق العليم ونفي عنه الضلال والغي، من شمائل المصطفي ومكون من مكونات العامل الفردي، وبعد الإنبات والتنشئة ورعاية الله عاد لا ينطق عن الهوى، إنما ينطق بالحق وحمل الرسالة الربانية. كأن الآية الكريمة تستدعى الاصطفاء من مبتداه إلى منتهاه. أن فيه صلى الله عليه وسلم شمائل الاصطفاء التي اكتسبها من الذرية الصالحة ومع الإنبات والتنشئة ثم رعاية الرحمن الرحيم، فحمله تعالى الرسالة الخاتمة عندما بلغ أشده في تكليف النبوة، وأجمل مسببات الاصطفاء في قوله الحكيم العليم:

* وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ * (آل عمران: 144)

ليس له مثيل من قبله في إجمال شمائل الاصطفاء، المكونات الفردية والمجتمعية، ولا من بعده فهو خاتم النبيين، صلوات الله عليه وسلامه إلى يوم يبعثون. والله أعلم.

مما سطره فيلسوف الشعراء وأميرها أحمد شوقي عن شمائل نبي الإسلام، عليه الصلاة والسلام، في قصيدته "ولد الهدى":

ولد الهدى فالكائنات ضياء                 ***        وفم الزمان تبسم وسناء

الروح والملأ الملائك حوله                ***        للدين والدنيا به بشراء

والعرش يزهو والحظيرة تزدهي         ***        والمنتهي والسدرة العصماء

--------------
يامن له الأخلاق ما تهوى العلا           ***       منها وما يتعشق الكبراء

زانتك في الخلق العظيم شمائل           ***       يغرى بهن ويولع الكرماء

فإذا سخوت بلغت بالجود المدى          ***       وفعلت ما لا تفعل الأنواء

--------------
وإذا عفوت فقادرا ومقدرا                ***         لا يستهين بعفوك الجهلاء

وإذا رحمت فأنت أم أو أب               ***        هذان في الدنيا هما الرحماء

وإذا خطبت فللمنابر هزة                 ***        تعرو الندى وللقلب بكاء

--------------
وإذا أخذت العهد أو أعطيته             ***        فجميع عهدك ذمة ووفاء

يا من له عز الشفاعة وحده             ***        وهو المنزه ماله شفعاء

لى في مديحك يا رسول عرائس       ***         تيمن فيك وشاقهن جلاء


      إلى هنا فقد تناولنا باقتضاب ثلاث مكونات من العامل الفردي، الذرية ثم الإنبات والتنشئة فالرعاية الإلهية، تحتاج إلى تحقيق أكثر. الإمام فخر الدين الرازي، رحمه الله، بنظره المتفرد في تفسيره "مفاتيح الغيب"، قارب معنا في تناول المسألة من حيث المكونات الفردية:

< المسألة الثانية: {ٱصْطَفي} في اللغة اختار، فمعنى: اصطفاهم، أي جعلهم صفوة خلقه، تمثيلاً بما يشاهد من الشيء الذي يصفي وينقى من الكدورة، ويقال على ثلاثة أوجه: صفوة، وصفوة وصفوة، ونظير هذه الآية قوله لموسى:

{ إِنْى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِي } [الأعراف: 144]

وقال في إبراهيم:

{ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلاْخْيَارِ } [ص: 47].

إذا عرفت هذا فنقول. في الآية قولان الأول: المعنى أن الله اصطفي دين آدم ودين نوح فيكون الاصطفاء راجعاً إلى دينهم وشرعهم وملتهم، ويكون هذا المعنى على تقدير حذف المضاف والثاني: أن يكون المعنى: إن الله اصطفاهم، أي صفاهم من الصفات الذميمة، وزينهم بالخصال الحميدة، وهذا القول أولى لوجهين أحدهما: أنا لا نحتاج فيه إلى الإضمار والثاني: أنه موافق لقوله تعالى:

{ ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسالته }>

أولا: ليس صائبا أن مسببات الاصطفاء هي أن يجعلهم صفوة، قوله: "اصطفاهم، أي جعلهم صفوة خلقه"، إنما ينقصه تتابع الأسباب، أن مسببات الاصطفاء تبدأ بحمل الرسالة وهو الأصل في الاصطفاء، لا أن يجعلهم صفوة دون هذا الغرض، فتناقصت السببية عنده.

ثانيا: توافق معنا على المنطوق باستبعاد مناط الاصطفاء أن يكون عقيديا، بدءا من قوله: "أن الله اصطفي دين آدم ودين نوح"، إلى قوله: "أنا لا نحتاج إلى إضمار". بينا ارتأينا أن الباب العقيدي ليس في مفردات الاصطفاء في الآية الكريمة وقد استبعد الإضمار لإثباته، إنما ثابت في قوله: "وَاللَّهُ سَمِيعٌ"، وثابت على أصل الاصطفاء غير مثبت في المنطوق، أن الاصطفاء سببه حمل التكليف، وحمل التكليف من العقيدة، كما هو ثابت بالدلائل المنفصلة التي ذكرها مثل قوله تعالى مع موسى، عليه السلام: "إِنْى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِي"، لا شبهة فيه.

ثالثا: أنه حمل الرعاية الإلهية أسباب الاصطفاء، ثم دلل عليها، بينا نحن نحمل الرعاية على أصل الاصطفاء وهو حمل تكليف الرسالة. فمتى تقرر الاصطفاء تبعته الرعاية الإلهية، التي دلل عليها فيما تلي من أقواله:

< وذكر الحليمي في كتاب «المنهاج» أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا بد وأن يكونوا مخالفين لغيرهم في القوى الجسمانية، والقوى الروحانية، أما القوى الجسمانية، فهي إما مدركة، وإما محركة. أما المدركة: فهي إما الحواس الظاهرة، وإما الحواس الباطنة، أما الحواس الظاهرة فهي خمسة أحدها: القوة الباصرة، ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مخصوصاً بكمال هذه الصفة ويدل عليه وجهان الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: "زويت لي الأرض فأريت مشارقها مغاربها". والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: " أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري " ونظير هذه القوة ما حصل لإبراهيم صلى الله عليه وسلم وهو قوله تعالى:

{وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ} [الأنعام: 75] >.

... إلى آخر ما ذكر من دلائل، متفقين معه على تباين الشمائل بين المصطفين الأخيار، صلى الله عليهم وسلم، التي بثها جلت قدرته فيهم من باب الرعاية الإلهية متوائمة مع وبغرض حمل التكليف بكفاءة، الاصطفاء على مسبباته ومترتباته. لم ينظر الرازي ولا غالبية النظار في عوامل ومكونات الاصطفاء بهذا المنهج والتقسيم فيه الذي اتبعناه معولين على معطيات الذكر الحكيم في المنهاج ومثانيه، وبخاصة العامل المجتمعي، أشرنا إليه ونفصل عليه فيما بعد بإذن الرحمن الرحيم. منه التفرقة والتمييز بين مدلول لفظ "منهج" البحث ولفظ "منهاج" الله في تنزيله وقوله: "شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا"، فالبون شاسع بينهما، سنفرد له مقاما فيما بعد بإذنه المستعان. والحمد لله رب العالمين، هو الهادي والموفق إلى صراطه المستقيم.

      إلى مناسبة أخرى بإذنه تعالى، كل عام وأنتم وأمة الإسلام في خير وسلام، وقاها الله شرور الحاقدين والطامعين، هو نعم المولى ونعم النصير ونعم السميع المجيب.

      مسك الختام، كلمات الملك القدوس السلام:

*إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا *

عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام إلى يوم يبعثون.

-----------------------------
الإنشاء: [Minhageat.com]

ديسمبر 2015

  • Printer-friendly version
  • 4347 views

Book traversal links for مناسبات:

  • ‹ رمضان كريم مع يوميات المنهاج (2).
  • Up
  • الحاج مالك الشباز أو MALCOM X ›

User menu

  • Log in

 

قبلة المسلمين. حماها الله.

* فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ *

ثنائية الفرد والمجتمع، من السبع المثانى.

 

جديد وتجديد:

  1. التلازم فى المثانى يجب النسخ.
    27 Apr 2026 - 09:50
  2. تساؤلات المنهاج (4).
    25 Apr 2026 - 21:13
  3. التلازم فى المثانى.
    26 Apr 2026 - 12:35

أكثر قراءة:

Today's:

  • هذه بضاعتنا:
  • متشابهات:
  • تأويل:

All time:

  • شعبان فى بينية، مطابقة بين المنهاج والحديث.
  • مناسبات:
  • (2) ملابسات آذانى الفجر.

Last viewed:

  • التلازم فى المثانى يجب النسخ.
  • اصطفاء النبوة وذكرى مولده، صلى الله عليه وسلم.
  • العقل والنقل بين إبن تيمية وإبن رشد.

Site Counter:
318,424
Unique Visitor:
8,537
Published Nodes:
57
Counter Since:
09 Oct 2025

Visitors

Today:
8,046
This week:
89,838
This month:
146,678
This year:
318,424

 

منارات إسلامية، لهم علينا فضل، ولنا فيهم حجة:

 

 

الشاطبى، الرازى، الشافعى، الغزالى، إبن رشد، محمد عبده، إبن خلدون. على الترتيب.

(إنقر على الصورة)

 

Cathedral-Mosque of Córdoba

 

 

 "كاتيدرائية-جامع قرطبة" فى أسبانيا / الأندلس، شاهد حضارى على نبت النهضة الأوروبية فى تربة إسلامية. 

من حواريى عقول النهضة والتنوير، لنا فيهم حجة.

Spinoza, Newton, Hegel

Footer menu

  • Contact
Powered by Drupal

Copyright © MINHAGEAT - All rights reserved

THEME by Alaa Haddad at Flash Web Center, LLC